والانتقال إلى مصر ، فحلّ في القاهرة ضيفاً على عبد الناصر أيام كانت العلاقات بين مصر والجزيرة العربية متوترة ، إلى أن مات فيها عام 1389 ه وقد كان ذا ثروة طائلة بذلها لاسترداد عرشه ، ولكنّه خسر في هذه المحاولة .
يقول جبران شامية : ما من رجل استطاع أن يبذل هذه الأموال في مثل هذا الوقت القصير ، وبمثل هذه النتائج الضئيلة كسعود « 1 » .
16 - فيصل بن عبد العزيز ( 1384 - 1395 ه )
قد تسنّم فيصل منصة العرش بعد خلع أخيه سعود من الحكم وهو يعلم أن الضمان الوحيد للإبقاء عليه على منصة الحكم هو إظهار الولاء للأمريكيين ، فاتصل بسفير أمريكا ورؤساء شركة آرامكو مراراً ليقنعهم بأنّه أجدى لهم وأبقى لمصالحهم من سعود ، وفي عام 1385 ه سافر إلى أمريكا ومكث مدة مبدياً للمسئولين الأمريكان تذمره من سعود ، واجتمع بوزير خارجية أمريكا آنذاك ( جون فوستر دالاس ) وبالرئيس الأمريكي السابق ( أيزنهاور ) شاكياً لهما سوء تصرفات سعود . « 2 »
وقال فيصل : إنّني أقول لكم بصراحة : إنّ هناك من الأمريكان المسؤولين عندما يكتب لكم ضدي ويزعم أن سعوداً أكثر إخلاصاً لإمريكا مني لكنّهم على خطأ ، فإنني أصدق صديق لإمريكا . « 3 »
هامش
( 1 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 179 - 180 .
( 2 ) . تاريخ آل سعود لناصر السعيد : 661 - 662 .
( 3 ) . مجلة المصور المصرية في عددها الصادر بتاريخ 13 / 7 / 1958 م .