تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أصبح وضع الحسين ميئوساً منه ، فاجتمع أعيان الحجاز ومنهم أشراف مكّة وعلماء الدين وكبار التجار في جدة ، وقرروا خلع الحسين لترضية ابن سعود ، وبعد أخذ ورد ، وافق الحسين على التنازل عن العرش لولده الّذي نصب ملكاً على الحجاز في 6 تشرين الأوّل ( عام 1924 م ) الموافق 1343 ه ، وبعد ثلاثة أيام أرسل الحسين مع أمتعته إلى جدة لكن الحكومة البريطانية تضايقت من وجوده هناك ، فأرسلت إليه إنذاراً بمغادرة المدينة تلبية لطلب عبد العزيز ، وأبلغته بأنّ عليه أن يسافر إلى قبرص ، حتّى مات هناك عام 1931 م / 1350 ه ، ونقلت جنازته إلى الأردن فدفن في المسجد الأقصى ، وانتهت بذلك حقبة محزنة من تاريخ العرب . « 1 » دخل الوهابيون مكة بغير قتال بعد ما خرج الملك حسين وولده منها إلى جدة ، فنهبوا داره واستولوا على جميع ما يؤول إليه ، ثمّ قامت الحرب بينهم وبين الملك علي المتحصن في جدة ، وانقطع الحج في تلك السنة ، وعين خالد بن لؤي حاكماً على مكة ثمّ انطلق الوهابيون وفرضوا على السكان حضور صلاة الجماعة خمس مرات في اليوم ، كما منعوا التدخين وقراءة المولد النبوي وزيارة القبور ، ومن يشاهدونه يفعل ذلك يشتمونه ويضربونه ، وربما ساقوه إلى الحبس أو فرضوا عليه الغرامة . « 2 » دخل عبد العزيز مكة المكرمة ، واستعرض الجيش ، واجتمع مع العلماء وفرض عليهم اعتناق الأُصول الّتي جاء بها محمد بن عبد الوهاب ،
هامش
( 1 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 135 . ( 2 ) . كشف الارتياب : 52 .