وكان يقول وهو يحارب الملك عليّاً : إنّه ما جاء إلى الحجاز إلّا لينقذه من ظلم الأشراف ، ولا يريد تملكه وإنّما يجعل مصيره إلى رأي عموم المسلمين .
وهذا هو الأسلوب الماكر لجميع الدهاة إذا تغلبوا على قطر من الأقطار ، حتّى أنّ دولة إسرائيل الغاشمة بعد ما استولت على أراض جديدة عام 1967 م كانت تقول بأنّها لا تريد الاستيلاء عليها .
اكتساح قبور البقيع
لمّا استتبّ الأمر لعبد العزيز وملك الحجاز قاطبة ، عمد إلى تخريب المعالم الإسلامية في مكّة وجدّة والمدينة ، فخربوا في مكة قباب عبد المطلب جدّ النبيّ ، وأبي طالب عمّه ، وخديجة أُم المؤمنين ، وخربوا مولد النبي ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام ، ولمّا دخلوا جدّة هدموا قبّة حواء ، وخربوا قبرها بل خربوا في هذه البلاد كل القباب والمزارات والأمكنة الّتي يتبرك بها ، ولما حاصروا المدينة هدموا مسجد حمزة ومزاره ، لوقوعهما خارج المدينة المنورة . « 1 »
يقول الدكتور علي الوردي أُستاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد :
كان البقيع مقبرة المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما بعده ، دفن فيه العباس والخليفة عثمان ، وزوجات النبي والكثير من الصحابة والتابعين ، كما دفن
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 55 .