تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

هجوم الوهابيين على الحجاز عام 1343 ه

وقد هجم الوهابيون في هذه السنة على الحجاز وحاصروا الطائف ، ثمّ دخلوها عنوة وأعملوا في أهلها السيف ، فقتلوا الرجال والنساء والأطفال حتّى قتلوا منهم ما يقرب من ألفين ، بينهم العلماء والصلحاء ، وأعملوا فيها النهب ، وعملوا فيها من الفظائع ما تقشعر منها الجلود ، نظير ما عملوه في المرة الأُولى ، حتّى أنّ السلطان عبد العزيز بن سعود لما سئل عنها لم ينكر وقوعها ، لكنه اعتذر بما وقع من خالد بن الوليد يوم فتح مكة ، وقول النبيّ : اللّهمّ إنّي أبرأ إليك مما صنع خالد . « 1 » أصبح الحجاز بعد معركة الطائف مفتوحاً أمام عبد العزيز ، لكنه تباطأ بالزحف على مكة حتّى يستكشف نوايا الإنجليز الذين كانوا أنذروه وطلبوا منه التوقّف عن القتال ، لكن سياسة بريطانيا كانت قد تغيّرت خلال هذه المدة ، وأصبحوا يريدون التخلص من الملك حسين وأولاده في الحجاز ، حتّى يكفوا عن مطالبتهم بتنفيذ تعهداتهم لعرب الشمال ، وكانت وسيلتهم المفضلة أن يضربوا العرب بالعرب ، وكان عبد العزيز أداتهم في تلك السياسة . « 2 »
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 52 . ( 2 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 134 .