تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
والطواف بها وتقبيلها والتمسح بها ، وكذلك ما يفعل في المسجد من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة ، هل هو مشروع أم لا ؟ أفتونا مأجورين وبيّنوا لنا الأدلة المستند إليها لا زلتم ملجأ للمستفيدين » « 1 » . ترى أنّ الأسئلة طرحت بشكل أدرج فيها الجواب ، وألزم المفتين على الإجابة بما يرتئيه السائل ، ولأجل ذلك جاء الجواب بالشكل التالي : « أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً لصحة الأحاديث الواردة في منعه ، ولهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه مستندين في ذلك بحديث عليّ قال لأبي الهياج : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّا سويته ؟ » ( رواه مسلم ) . وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها وإيقاد السرج عليها فممنوع ، لحديث ابن عباس : « لعن اللّه زائرات القبور المتخذين عليها المساجد والسرج » ، رواه أهل السنن ، وأمّا ما يفعله الجهال عند الضرائح من التمسح بها والتقرب إليها بالذبائح والنذور ، ودعاء أهلها مع اللّه فهو حرام ممنوع شرعاً لا يجوز فعله أصلًا . وأمّا التوجه إلى حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الدعاء فالأولى منعه ، كما هو معروف عن معتبرات كتب المذهب ، ولأنّ أفضل الجهات جهة القبلة ، وأمّا
هامش
( 1 ) . لمحات اجتماعية : 305 - 306 .