لندن رسالة إلى وزارة الخارجية البريطانية يقول فيها : « إنّ صاحب الجلالة الهاشمية يناشد الحكومة البريطانية - طبقاً لروح المعاهدة الّتي هي تحت المفاوضة - أن تتدخل لوضع حدّ للاعتداء الوحشي الّذي يقوم به الوهابيون ضد الأماكن المقدسة ، وإخراجهم من الطائف .
فوافاه الجواب : إنّ الحكومة البريطانية لا تريد أن تتورط في النزاع القائم بين أُمراء عرب مستقلين ، حول امتلاك الأماكن المقدسة في الإسلام » .
ثمّ رد ناجي الأصيل على جواب وزارة الخارجية في 2 تشرين الأوّل وقال : إنّ ما قام به شعب الحجاز من مخاطرة كبرى في تأييد بريطانيا في الحرب العامة يستدعي من بريطانيا مساعدتها له في إنقاذ مكة من ويلات الحرب ، وإنّ العالم الإسلامي لا يرضى أن تقع الأماكن المقدسة ولو لفترة قصيرة جدّاً في أيدي طائفة كالوهابية . « 1 »
تنازل الحسين عن العرش لصالح ولده علي
ارتأت الحكومة البريطانية حفاظاً على مصالحها في المنطقة خلع الأُسرة الهاشمية عن الحرمين الشريفين ، حتّى تحلّ محلّها السلطة الوهابية ، ولأجل ذلك استعملت بريطانيا جميع وسائل الضغط لتجبر الملك حسين على التنازل عن العرش ، وعلى رأسها قطع المساعدات المالية عنه ، حتّى عجز عن دفع رواتب الضباط والجنود . « 2 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 135 .