تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
المكرمة والمدينة المنورة ، وفعل بالبقيع ما فعل ، ولم يستثن من ذلك إلّا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم » . « 1 » كان تدمير كربلاء أفدح هزيمة مني بها سليمان باشا والي بغداد ، ممّا زاد في تدهور وضع الوالي .

احتلال الطائف عام 1217 ه

قال الجبرتي : في أواخر سنة 1217 ه أغار الوهابيون على الحجاز ، فلمّا قاربوا الطائف خرج إليهم الشريف غالب فهزموه ، فرجع إلى الطائف وأُحرقت داره وهرب إلى مكة ، فحاربوا الطائف ثلاثة أيام حتّى دخلوها عنوة ، وقتلوا الرجال وأسروا النساء والأطفال ، وهذا دأبهم في من يحاربهم ، وهدموا قبة ابن عباس في الطائف . « 2 » يقول زيني دحلان : فدخلوا البلد عنوة في ذي القعدة سنة 1217 ه فقتلوا الناس قتلًا عاماً حتّى الأطفال ، وكانوا يذبحون الطفل الرضيع على صدر أُمّه ، وكان جماعة من أهل الطائف خرجوا قبل ذلك هاربين ، فأدركتهم الخيل وقتلت أكثرهم ، وفتشوا على من توارى في البيوت وقتلوه ، وقتلوا من في المساجد - إلى أن قال : - وصارت الأعراب تدخل كل يوم إلى الطائف وتنقل المنهوبات إلى الخارج حتّى صارت كأمثال الجبال ، فأعطوا خمسها للأمير واقتسموا الباقي ، ونشروا المصاحف وكتب الحديث والفقه والنحو
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة : 5 / 512 . ( 2 ) . أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي لغالب محمد أديب : 93 .