تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
العيينة بطرد محمد بن عبد الوهاب من قريته ، لما أساءت تعاليمه إلى القرى المجاورة ، وكان ذلك من أسباب العداء بين بني خالد وآل سعود ، بالإضافة إلى رغبة هؤلاء في التوسع ، وأدى ذلك إلى سقوط الأحساء في يد الوهابيين عام 1785 م « حوالي 1207 ه » . وفي خريف 1793 م « حوالي 1215 ه » توجه سعود بن عبد العزيز مع قوات كبيرة إلى الأحساء ، ونهبت قواته البدوية كل ما صادفته في طريقها ، وقتلت دون رحمة كل من أبدى مقاومة ، ودمرت بساتين النخيل واستأثرت بمحاصيل التمور ، ورعت الماشية في الحقول ، وأعربت الأحساء كلها عن خضوعها لهم ، وعيّن براك بن عبد المحسن أميراً للأحساء « 1 » ولكنه حاول في ربيع 1796 م أن يتخلص من سلطة الوهابيين ، ولكنه اطّلع عليه سعود بن عبد العزيز فجاء بجيش قوي إلى الأحساء وقمع الحركة فيها من جديد « 2 » . يقول ابن بشر في كيفية إخضاع الأحساء : فلما أصبح الإصباح رحل سعود بعد صلاة الصبح ، فلما استووا على ظهور ركائبهم وقربوا من الأحساء ، أطلقوا رصاص بنادقهم دفعة واحدة ، فأسقط الكثير من النساء الحوامل ما في بطونهم لهول الموقف ، فاحتلها ، ثمّ نزل سعود فأمرهم بالخروج إليه ، فخرج فأقام هناك مدة أشهر يقتل من أراد قتله ، ويجلي من أراد إجلاءه ، ويحبس من أراد حبسه ، ويأخذ من الأموال ، يهدم من المحالّ ،
هامش
( 1 ) . تاريخ نجد لابن غنام : 2 / 158 - 166 . ( 2 ) . تاريخ نجد لابن غنام : 2 / 174 - 175 .