ويبني ثغوراً ويهدم دوراً ، وضرب عليهم ألوفاً من الدراهم وقبضها منهم ، وذلك لما تكرر منهم من نقض العهد ومنابذة المسلمين وأكثر فيها القتل - إلى أن يقول : - فلما أراد ابن سعود الرحيل من الأحساء أمسك عدة رجال من رؤساء أهلها . . . فاستقدمهم إلى « الدرعية » وأسكنهم فيها ، واستعمل في الأحساء أميراً باسم ( ناجم ) وهو رجل منهم . « 1 »
تدمير كربلاء والتصفية الجسدية
وفي سنة 1216 ه جهز سعود بن عبد العزيز بن محمد جيشاً جراراً من أعراب نجد ، وغزا به العراق ، وحاصر كربلاء ثمّ دخلها عنوة ، وأعمل في أهلها السيف ، ولم ينج منهم إلّا من فرّ هارباً ، أو اختفى في مخبأ من حطب ونحوه فلم يعثروا عليه ، وهدم قبر الحسين عليه السلام واقتلع الشباك الموضوع على القبر الشريف ، ونهب جميع ما في خزانة المشهد ، ولم يرع لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا لذريته أدنى حرمة ، وجدد بجريمته النكراء مأساة واقعة كربلاء ويوم الحرة ، وجرائم بني أُمية وبني العباس .
ويتناول كوران سيز وصف تلك الواقعة بقوله :
وقد جرت العادة أن يحتفل الشيعة كل عام بعيد الغدير في يوم الغدير في النجف الأشرف ، فخرج أهالي كربلاء من بلدتهم ، فانتهز الوهابيون فرصة غيابهم عن البلدة واقتحموها ، وهم حوالي اثني عشر ألف جندي ،
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 2 / 174 - 175 ؛ عنوان المجد : 1 / 105 - 106 .