شبه الجزيرة العربية على أيدي أهالي نجران الأبطال ، لو لم يلجأ محمد بن عبد الوهاب إلى المكر والخداع ، فقد رفع راية الصلح على أن يقف أهالي نجران عند حدهم ويمتنعوا من دخول « الدرعية » ، وأنّ يسلّموا ما تحت أيديهم من الأسرى السعوديين ، ويتعهد كل من محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود بدفع عشرة آلاف جنيه ذهب كتعويض لأهالي نجران عن رحلتهم هذه ، وأن لا يتعدى محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب حدود « الدرعية » ، وبهذا شهد محمد بن عبد الوهاب ببطلان دعوته أمام أهالي نجران .
ولما وصلت قوات الخالدي المسلحة بالمدافع إلى ضواحي « الدرعية » ، وكان قد انضمّ إليها الكثير من النجديين فوجئوا بهذا الصلح ، واضطروا لقبوله تمشياً مع ما اتّخذه أبناء عمهم من أبناء نجران ، ولم يكن سبب فشلها إلّا التصرفات الفردية للشيخ حسن بن هبة اللّه ، وإلّا لقضي على الوجود السعودي في ذلك الوقت ، وقد كان عنف الهجوم وإيجاد الرعب على حد أُصيب محمد بن سعود بإسهال ، ومرض مرضاً شديداً من جرّاء ما انتابه من رعب شديد حينما شاهد أنّ أبناء يام يحاصرون « الدرعية » ، بعد سحقهم للجند السعودي ، وقد تسبب ذلك هلاك محمد بن سعود من جراء المرض الّذي أصابه من ذلك الحادث ، ومات عام 1179 ه . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . تاريخ آل سعود لناصر السعيد : 30 .