ب - طلب الدعاء من المؤمن ليس شركاً ولا حراماً
لا يتصور أن يكون طلب الدعاء من المؤمن أو الصالح أو الأنبياء العظام شركاً سواء أكانوا أحياءً أمْ أمواتاً ، أمّا الأحياء فقد صرح القرآن الكريم بجوازه ، وأمر الظالمين بالمجيء إلى النبي وطلب الاستغفار منه . قال سبحانه :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 1 » . وحكى عن ولد يعقوب أنّهم قالوا لأبيهم
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ * قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي »
« 2 » .
كما أنّه لا يكون شركاً ، لا يكون حراماً أيضاً ، ونحن ننقل مجموعة من الأحاديث ممّا ورد فيه طلب الشفاعة :
1 - هذا هو الترمذي يروي في صحيحه عن أنس أنّه قال : سألت النبي أن يشفع لي يوم القيامة فقال : أنا فاعل . قلت : فأين أطلبك ؟ قال :
على الصراط . « 3 »
والعجب من الشيخ الرفاعي الّذي يأتي بكل ما ذكره ابن تيمية
هامش
( 1 ) . النساء : 64 .
( 2 ) . يوسف : 97 - 98 .
( 3 ) . سنن الترمذي : 4 / 42 ، باب ما جاء في شأن الصراط .