ثمّ إنه استشكل على الحديث بضعف السند ، فقال : « إنّ في سنده أبا الخطاب حرب بن ميمون وقد ضعّف ووثّق » وإليك ما ذكره الذهبي في حقه : حرب بن ميمون ، أبو الخطاب الأنصاري ، بصري صدوق يخطئ ، قال أبو زرعة : ليّن ، وقال يحيى بن معين : صالح وثّقه علي بن المديني وغيره .
وأمّا البخاري فذكره في الضعفاء . « 1 »
وقال ابن حجر : « قال الخطيب في المتفق والمفترق : كان ثقة .
وقال الساجي في حرب بن ميمون : الأصغر ، ضعيف عنده مناكير ، والأكبر ثقة ، والوارد في سند الرواية هو الأكبر ، وقال ابن حبان : في الثقات ، يخطئ .
وقرأت بخط الذهبي : وثّقه ابن المديني ومات في حدود الستين والمائة » . « 2 »
ترى أنّ الأكثرية الغالبة وثّقته غير البخاري ، وهو ذكره في الضعفاء ، ومن المعلوم أنه لا يمكن ترك حديثه بمجرد ذكر البخاري إياه في الضعفاء ، ولم يعلم وجه كونه ضعيفاً عنده ، ولعله لأجل كونه قدرياً كما يظهر من ابن حجر في تهذيب التهذيب ، أي قائلًا بالاختيار الّذي هو على طرف النقيض من القول بالجبر ، وهو موجب لقوّته لا لضعفه ، فالرواية حجة بلا إشكال .
2 - كيف لا يجوز طلب الشفاعة من الصالحين وهذا هو الطبراني روى
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 1 / 470 ، رقم 1773 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب : 2 / 225 - 226 ، رقم 418 .