في المعجم الكبير أنّ سواد بن قارب - رضي اللّه عنه - أنشد قصيدته :
وأشهد أنّ الله لا ربّ غيره * وأنّك مأمون على كل غائب
وأنّك أدنى المرسلين وسيلة * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطائب
فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * وإن كان فيما فيه شيب الذوائب
وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلًا عن سواد بن قارب « 1 »
والشاهد هو البيت الأخير حيث طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إنّ الكاتب الوهابي الرفاعي لم يجد بداً عن التسليم لما يفيده البيت الأخير وقال :
« إنّ سواد بن قارب يخاطب رسول اللّه ويرجوه أن يدعو اللّه تعالى أن يكون له شفيعاً يوم القيامة ، والخطاب هذا لا شك كان في حياته ، وطلب الشفاعة منه في حياته لا بأس به ، لأنه طلب لدعائه لأن يكون سواد في جملة من يشفعه فيهم يوم القيامة . « 2 »
أقول : الّذي اعتذر به الرفاعي هو الّذي وصفه بالشرك شيخ منهجه أحمد بن تيمية ، قال : الدعاء لغير اللّه سواء أكان المدعو حيّاً أم ميتاً . . .
فهذا هو الشرك باللّه . « 3 »
هامش
( 1 ) . دلائل النبوة : 2 / 248 ونقله الطبراني في المعجم الكبير : 7 / 109 - 111 ، ورواه الحاكم في مستدركه ، وابن كثير في تاريخه : 1 / 344 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 8 / 250
( 2 ) . التوصل إلى حقيقة التوسل : 399 .
( 3 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 22 .