الاستسقاء بركعتين من الصلاة . وروى البخاري أنّ النبي استسقى فصلى ركعتين ، وقلب رداءه .
وروى أيضاً أنّ النبي خرج إلى المصلّى يصلّي ، وأنّه لمّا دعا أو أراد أن يدعو استقبل القبلة وحوّل رداءه . « 1 »
ولو كان الاستسقاء بإقامة الصلاة ، فكانت الإمامة للخليفة ، والائتمام للباقين .
ولو تحقق بصورة الدعاء ، فكان الدعاء من الخليفة ، والمرافقة بالتأمين من غيره . ولا ينافي ذلك أن يكون لكل من المأمومين دعاء على حدة ، وراء الدعاء الّذي يدعو به الإمام ، وقد ضبط متن الدعاء الّذي دعا به العباس ، وقد نقلوا أنّه كان من دعائه :
اللّهمّ لم ينزل بلاء إلّا بذنب ، ولم يكشف إلّا بتوبة ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث . « 2 »
ولقد ورد في بعض الروايات عن أئمة أهل البيت استحباب إخراج الصغار الرضّع ، والكبار الركّع إلى المصلى ، ليكون الحال أنسب لنزول الرحمة الإلهية ، فإنّ الصغير معصوم من الذنب ، والكبير الطاعن في السن أسير اللّه في أرضه ، وكلتا الطائفتين ، أحق بالرحمة والمرحمة ، فببركتهم تنزل الرحمة وتعم غيرهم ، وبذلك يظهر الجواب عما ذكره الرفاعي من أنّه لو كان قصد الخليفة ذات العباس لكان النبي أولى وأقرب إلى اللّه من ذات
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 2 / 31 ، أبواب الاستسقاء .
( 2 ) . إرشاد الساري : 2 / 338 .