اللّهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً . . . فما رد النبي يديه حتّى ألقت السماء . . . ثمّ قال : للّه در أبي طالب ، لو كان حيّاً لقرت عيناه . من ينشدنا قوله ؟
فقام عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقال : كأنّك تريد يا رسول اللّه قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطوف به الهُلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أجل .
فأنشد عليّ عليه السلام أبياتاً من القصيدة ، والرسول يستغفر لأبي طالب على المنبر ، ثمّ قام رجل من كنانة وأنشد يقول :
لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر « 1 »
دلالة الحديث
إنّ الإمعان في مجموع الرواية يعرب عن أنّ الأعرابي توسل بشخص النبي وطلب منه قضاء حاجته ، والدليل على ذلك الأُمور التالية :
أ - أتيناك وما لنا بعير يئط .
ب - أتيناك والعذراء تدمى لبانها .
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبية : 1 / 116 . لاحظ فتح الباري : 2 / 494 والقصيدة مذكورة في السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 272 - 280