ج - وليس لنا إلّا إليك فرارنا .
د - وأين فرار الناس إلّا إلى الرسل ؟
ه - إنشاء عليّ بن أبي طالب شعر والده ، وهو يتضمن قوله : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه » .
روى ابن عساكر عن أبي عرفة قال : قدمت مكة وهم في قحط ، فقالت قريش : يا أبا طالب ! أقحط الوادي وأجدب ، فهلم واستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمس دجى ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ بإصبعه الغلام وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق ، انفجر له الوادي ، وأخصب البادي والنادي ، وإلى تلك الحادثة يشير أبو طالب في شعره :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 1 »
فمماثلة الحادثتين تحكم بأنّ التوسل كان بذات النبي ، كما كان توسل أبي طالب بنفس النبي .
و - قول رجل من كنانة في شعره ، « سقينا بوجه النبي المطر » .
كل ذلك يعرب عن أنّ التوسل كان من الأعرابي وغيره بنفس النبي .
نعم إنّ النبي الأكرم قام بالدعاء ، فلا يكون دعاء النبي قرينة على أنّ الأعرابي توسل بدعائه ، إذ لا منافاة بين أن يكون توسله بشخص النبي
هامش
( 1 ) . مر المصدر