3 - الإقبال على الشيء بالفعل ، كما يقال : استوى فلان على فلان ، بما يكرهه ويسوءه بعد الإحسان إليه .
4 - الاختيار والاستيلاء ، كقولهم : استوى فلان على المملكة ، أي احتوى عليها وحازها .
5 - العلو والارتفاع ، كقول القائل : استوى فلان على سريره ، يعني به علوه عليه .
ثمّ قال : وأولى المعاني بقول اللّه جلّ ثناؤه :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ »
: علا عليهن وارتفع ، قد برهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات . « 1 »
وهذا الشيخ السلفي لا يفسر الاستواء على العرش ، بالجلوس ولا بالاستقرار ، بل بعلو الملك والسلطان ، كما هو المراد من قوله سبحانه :
« وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
« 2 » ، والعرب الذين نزل القرآن بلغتهم لا يفهمون من الاستواء إذا وقع وصفاً لموصوف بالقدرة والعظمة ، سوى العلوّ ، قال الشاعر :
قد استوى بِشْرٌ على العراقِ * من غير سيف ودم مهراق
وقال الآخر :
ولما علونا واستوينا عليهم * تركناهم مرعىً لنسر وكاسر
والأسف أنّ ابن تيمية وأتباعه إذ فسروا الاستواء بالعلو ، يفسرونه بالعلو بالمكان ، ولا يدرون أنّ الفضيلة والكرامة في العلو المعنوي لا العلو
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري : 1 / 150 ، سورة البقرة الآية 29 ، ط دار المعرفة .
( 2 ) . البقرة : 255 .