إذا كان اتخاذ ذلك اليوم عيداً لكون المائدة آية إلهية ومعجزة سماوية . . . أليس نبيّ الإسلام أكبر آية إلهية ومعجزة القرون والعصور ؟ !
تبّاً وبُعداً لقوم يوافقون على اتخاذ يوم نزول المائدة السماوية - الّتي لم يكن لها شأن سوى إشباع البطون الجائعة - عيداً ، ولكنّهم يُهملون يوم نزول القرآن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويوم مبعثه الشريف ، بل ويعتبرون الاحتفال به بدعة وحراماً ! !
الآية الخامسة :
قال سبحانه :
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
. « 1 »
إنّ إقامة المجالس والاحتفالات هي نوع من رفع الذِّكر ، والمسلمون لا يهدفون من الاحتفال بميلاد النبيّ ومبعثه وغير ذلك من المناسبات الدينية سوى رفع ذكره وذكر أهل بيت الأطهار عليهم السلام .
فلما ذا لا نقتدي بالقرآن ؟ !
أليس القرآن قدوة وأُسوة لنا ؟ !
هذا . . . وليس لأحد أن يقول : « إنّ رفع ذكره صلى الله عليه وآله وسلم خاصّ باللَّه سبحانه ولا يشمل غيره » لأنّ ذلك يشبه أن يقول : إنّ نصر النبيّ خاصّ باللَّه سبحانه ولا يجوز لأحدٍ من المسلمين أن ينصره وقد قال تعالى :
« وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . الانشراح : 4 .
( 2 ) . الفتح : 3 .