ولعلّ الهدف من هذه الآيات هو دعوة المسلمين إلى نصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتخليد ذكراه وإحياء اسمه ورسمه .
القرآن الكريم وتكريم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
من راجع القرآن والسنة يقف على أصل رصين في الإسلام في حق النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لزوم تكريم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه حيّاً وميتاً ، وهو أصل لا يمكن لمسلم إنكاره ، وإذا ثبت ذلك الأصل يقع الكلام في أنّ هذه الاحتفالات هل هي تجسيد لهذا الأصل أو لا ؟ فيلزم البحث في موردين :
الأول : لزوم تكريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيّاً وميتاً
من أمعن في القرآن الكريم يقف على أنّه يحثّ المسلمين على تكريم النبي وتعظيمه ، وأنه لا يصحّ للمسلمين أن يعاملوه معاملة الإنسان الاعتيادي ، وإليك ما يمكن استنباط هذا الأصل منه .
1 - قال سبحانه :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » .
إن الكلمات الواردة في هذه الآية هي : 1 - « آمنوا به » 2 - « عزّروه » 3 - « نصروه » 4 - « اتبعوا النور الّذي أُنزل معه » .
فالآية تدعو إلى الإيمان بالنبي وتعزيره ونصرته واتّباع النور الّذي أُنزل معه ، والمراد من التعزير ، ليس مطلق النصرة ، لأنّه ذكره
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .