بقوله « نصروه » ولا حاجة لتكراره ؛ ولا مطلق منع الأعداء عنه ، بل المراد هو توقيره وتعظيمه « 1 » ، أو نصرته مع التعظيم « 2 » .
وعلى كل تقدير فالمفهوم من الآية هو تعزير النبي واحترامه ، ومن المعلوم أنّ احترامه ليس إلّا لأجل كونه سراجاً منيراً للأُمة وهادياً إلى الشريعة ودينه سبحانه .
2 - أشار سبحانه إلى مكانته المرموقة ولزوم توقيره وتكريمه بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
« 3 » ، فجعل رفع الصوت فوق صوته والجهر له كجهر بعضكم بعضاً ، سبباً لحبط الأعمال فما أعظم شأنه وأجلّ قدره .
3 - وقال سبحانه :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
« 4 » .
4 - وأشار إلى حرمة التسرّع في إبداء الرأي بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 5 »
.
5 - إنّه سبحانه قرن طاعة النبي بطاعته وقال :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
« 6 » ، وجعل طاعته طاعة نفسه وقال :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ
أَطاعَ
هامش
( 1 ) . تفسير الجلالين : 225 ؛ مجمع البيان : 2 / 488 .
( 2 ) . الميزان : 8 / 296 ، مجمع البحرين مادة « عزر » .
( 3 ) . الحجرات : 2 .
( 4 ) . النور : 63 .
( 5 ) . الحجرات : 1 .
( 6 ) . النساء : 59 .