مصابه ، بل مصابهم أشدّ منه كثيراً - وأحيوا ذِكر ذلك الوليّ الصالح ، بالكلمات والخُطَب والقصائد ، وردّدوا سيرته وخُلُقه الكريم وخصاله الحميدة وسلوكه الطيّب ، ثمّ ذرفوا دموع العاطفة والحنان عليه . . . فهل معنى هذا كلّه أنّهم عبدوا ذلك الولي ؟ !
قليلًا من التفكّر والموضوعية !
قليلًا من الفهم والمعرفة !
الآية الثالثة :
قال تعالى :
« . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . »
. « 1 »
ممّا لا شكّ فيه أنّ مودّة ذي القربى هي إحدى الفرائض الدينية الّتي نصّ عليها القرآن بكلّ صراحة . « 2 » فلو أراد شخص أن يؤدّي هذا الواجب الديني - بعد أربعة عشر قرناً - فما ذا يجب أن يفعل والحال هذه ؟ !
أليس المطلوب أن « يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم » ؟ !
فلو أقام مراسم خاصّة أشاد فيها بشخصية ذلك العظيم وحياته المتلألئة وفضائله الكريمة وتضحياته السامية ، واستعرض جانباً من آلامه وما جرى عليه من المصاعب والمصائب . . . فهل ارتكب حراماً بعمله هذا ؟
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . لقد وردت عشرات الأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في أنّ « القربى » في الآية هم أهل البيت عليهم السلام .