الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ »
« 1 » ، وقوله :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ »
« 2 » إلى غير ذلك من الآيات .
ومثله لفظ المسلم فهو منقول إلى من يستحقّ المدح والتعظيم .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره ادّعاء محض غير مقترن بالدليل ناش من خلط الأثر بذي الأثر ، ولو صحّ لوجب أن يقول القاضي : إنّ الصلاة موضوع لمعراج المؤمن ، والصوم للجُنّة من النار ، والزكاة لتنمية المال ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الصلاة معراج المؤمن » و « الصوم جُنّة من النار » و « الزكاة تنمية للمال » .
والّذي يدلّ على فساد ما ذكره أنّه لو صحّ لوجب أن يصحّ وضع الممدوح مكان المؤمن في الآيات التالية ، مع أنّه لا يقبله أيّ ذوق سليم .
1 - قال سبحانه :
« وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ »
« 3 » .
2 - وقال سبحانه :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً »
« 4 » .
3 - وقال سبحانه :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »
« 5 » إلى غير ذلك من الآيات .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 2 .
( 2 ) . النور : 62 .
( 3 ) . البقرة : 221 .
( 4 ) . النساء : 92 .
( 5 ) . الأحزاب : 36 .