وكان مع ذلك رأساً من رؤوس الجهميّة والمعتزلة ، وهو الّذي شغب على إمام أهل السنّة أحمد بن حنبل وأفتى بقتله ، وقد غضب عليه وعلى آله المتوكّل العبّاسي سنة 237 فصادرهم وأخذ منهم ستّة عشر ألف ألف درهم وحبسه ومرض بالفالج ، ومات سنة 240 ه » . « 1 »
بذل القاضي أحمد بن دؤاد أقصى جهده في نشر الاعتزال واستغلّ السلطة الّتي جعلت له في ذلك السبيل بالترغيب تارة وبالترهيب أُخرى . والحنابلة والأشاعرة يواجهونه بالسبِّ والشتم ، لأنّه هو الّذي حاكم الإمام أحمد في قوله بقدم القرآن أو كونه غير مخلوق فأفحمه .
وقد استخرج مؤلّف كتاب « المعتزلة » صورة المحاكمة من « الفصول المختارة » المطبوعة بهامش « الكامل » للمبرّد ، وإليك بيانه :
ابن أبي دؤاد : أليس لا شيء إلّا قديم أو حديث ؟
ابن حنبل : نعم .
ابن أبي دؤاد : أوليس القرآن شيئاً ؟
ابن حنبل : نعم .
ابن أبي دؤاد : أوليس لا قديم إلّا اللَّه ؟
ابن حنبل : نعم .
ابن أبي دؤاد : القرآن إذاً حديث .
هامش
( 1 ) . العبر في خبر من غبر : 1 / 339 .