كلمة بذيئة
عنون الخطيب شيخ المعتزلة محمّداً أبا الهذيل ، ولكنّه جرى فيه كعادته فيهم بتسليط لسانه عليهم فقال : « شيخ المعتزلة » ، ومصنّف الكتب في مذاهبهم وهو من أهل البصرة . ورد بغداد وكان خبيث القول . فارق إجماع المسلمين وردّ نصّ كتاب اللَّه عزّ وجلّ إذ زعم أنّ أهل الجنّة تنقطع حركاتهم فيها ، حتّى لا ينطقوا نطقة ولا يتكلّموا بكلمة ، فلزمه القول بانقطاع نعيم الجنّة عنهم واللَّه تعالى يقول :
« أُكُلُها دائِمٌ » .
« 1 »
وجحد صفات اللَّه الّتي وصف بها نفسه ، وزعم أنّ علم اللَّه هو اللَّه ، وقدرة اللَّه هي اللَّه . فجعل اللَّه علماً وقدرة - تعالى اللَّه عمّا وصفه به علوّاً كبيراً - » « 2 » .
يلاحظ عليه : أنّ النسبة الأُولى لم تثبت بعد ، وهؤلاء هم الأشاعرة ينقلونه عن أبي الهذيل وأتباعه ، وقد اعتذر أبو الحسين الخيّاط عن هذه النسبة في كتابه « الانتصار » وبما أنّ كتب الرجل قد ضاعت وعبث بها الزمان ، فلا يصحّ في منطق العقل الجزم بذلك إلّا إذا تواتر النقل وهو مفقود .
هامش
( 1 ) . الرعد : 35 .
( 2 ) . تاريخ بغداد : 3 / 366 .