إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى »
« 1 » ، وقال تعالى :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 2 » .
الثاني : الاستثناء الوارد في الآية من الخلود بقوله :
« إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ »
في كلا الموردين : نعيم الجنّة وعذاب الجحيم .
أمّا الأوّل : فالإجابة عنه واضحة ، لأنّ المراد من السماوات والأرض فيها ، ليس سماء الدنيا وأرضها ، بل سماء الآخرة وأرضها ، والأُوليتان فانيتان ، والأُخريتان باقيتان واللَّه سبحانه يذكر للنظام الآخر أرضاً وسماءً غير ما في الدنيا . قال تعالى :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 3 » ، وقال حاكياً عن أهل الجنّة :
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ »
« 4 » ، فللآخرة سماء وأرض ، كما أنّ فيها جنّة وناراً ولهما أهل ، وتحديد بقاء الجنّة والنار وأهلها بمدّة دوام السماوات والأرض راجع إلى سماء الآخرة وأرضها وهما مؤبّدتان غير فانيتين ، وإنّما تفنى سماء الدنيا وأرضها ، وأمّا السماوات الّتي تظلّل الجنّة مثلًا والأرض الّتي تقلّها وقد أشرقت بنور ربّها فهما ثابتتان غير زائلتين .
أضف إلى ذلك أنّه سبحانه وصف الجنّه بأنّها عنده وقال :
« ما عِنْدَكُمْ
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 3 .
( 2 ) . الزمر : 67 .
( 3 ) . إبراهيم : 48 .
( 4 ) . الزمر : 74 .