وأقاصيص الأحبار والرهبان . ومن هذه الحركات الرجعية : الجهمية ، والكرامية ، والظاهرية . وإليك بيانها واحدة تلو الأُخرى :
الجهميّة وسماتها : الجبر والتعطيل
مؤسّسها جهم بن صفوان السمرقندي ( المتوفّى 128 ه ) . قال الذهبي : « جهم بن صفوان ، أبو محرز السمرقندي الضالّ المبتدع ، رأس الجهميّة ، هلك في زمان صغار التّابعين ، وما علمته روى شيئاً ، لكنّه زرع شرّاً عظيماً » « 1 » .
قال المقريزي : « الجهميّة أتباع جهم بن صفوان التّرمذي مولى راسب ، وقتل في آخر دولة بني أُميّة ، وهو :
1 - ينفي الصفات الإلهية كلّها ، ويقول : لا يجوز أن يوصف الباري بصفة يوصف بها خلقه .
2 - أنّ الإنسان لا يقدر على شيء ولا يوصف بالقدرة ، ولا الاستطاعة .
3 - أنّ الجنّة والنار يفنيان ، وتنقطع حركات أهلهما .
4 - أنّ من عرف اللَّه ولم ينطق بالإيمان لم يكفر ، لأنّ العلم لا يزول بالصمت ، وهو مؤمن مع ذلك .
وقد كفّره المعتزلة في نفي الاستطاعة . وكفّره أهل السنّة بنفي الصفات وخلق القرآن ونفي الرؤية .
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 1 / 426 رقم الترجمة 1584 .