الدين ، فلا دليل على دخولها في مفهوم الإسلام .
ثالثاً : نمنع كون الإسلام والإيمان بمعنى واحد ، فالظاهر من الذكر الحكيم اختلافهما مفهوماً . قال سبحانه :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »
« 1 » ، فلو استعمل الإسلام أو المسلمين وأُريد منهما الإيمان والمؤمنين في مورد أو موردين ، فهو لوجود قرينة تدلّ على أنّ المراد من العامّ هو الخاصّ .
إلى غير ذلك من الآيات الّتي جمعها ابن حزم في « الفصل » « 2 » ، ولا دلالة فيها على ما يرتئيه ، والاستدلال بهذه الآيات يدلّ على أنّ الرّجل ظاهريّ المذهب إلى النهاية يتعبّد بحرفيّة الظواهر ، ولا يتأمّل في القرائن الحافّة بالكلام وأسباب النزول .
نعم هناك روايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام تعرب عن كون العمل جزءاً من الإيمان وإليك بعضها :
1 - روى الكراجكي عن الصادق أنّه قال : « ملعون ملعون من قال : الإيمان قول بلا عمل » . « 3 »
2 - روى الكليني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قيل لأمير
هامش
( 1 ) . الحجرات : 13 .
( 2 ) . الفصل : بكسر الفاء وفتح الصاد بمعنى النخلة المنقولة من محلّها إلى محلّ آخر لتثمر ، كقصعة وقصع .
( 3 ) . البحار : 69 / 19 ، الحديث 1 .