الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن » . « 1 »
4 - وروى أيضاً عن عبيد بن زرارة قال : دخل ابن قيس الماصر وعمر بن ذرّ - وأظنّ معهما أبو حنيفة - على أبي جعفر عليه السلام ، فتكلّم ابن قيس الماصر فقال : إنّا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملّتنا من الإيمان في المعاصي والذنوب . قال : فقال له أبو جعفر عليه السلام : « يا ابن قيس أمّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقد قال : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت » . « 2 »
5 - وعن الرضا عن آبائه - صلوات اللَّه عليهم - قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : « الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان » . « 3 »
إلى غير ذلك من الروايات الّتي جمعها العلّامة المجلسي قدس سره في بحاره ، باب « الإيمان مبثوث على الجوارح » . « 4 »
أقول : الظاهر أنّها وردت لغاية ردّ المرجئة الّتي تكتفي في الحياة الدينية بالقول والمعرفة ، وتؤخّر العمل وترجو رحمته وغفرانه مع عدم القيام بالوظائف ، وقد تضافر عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام لعن المرجئة .
روى الكليني عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لعن اللَّه القدريّة ، لعن اللَّه الخوارج ، لعن اللَّه المرجئة ، لعن اللَّه المرجئة » ، فقلت :
لعنت هؤلاء مرّة مرّة ولعنت هؤلاء مرّتين ؟ قال : « إنّ هؤلاء يقولون : إنّ قَتَلَتَنا مؤمنون ، فدماؤنا متلطّخة بثيابهم إلى يوم القيامة . إنّ اللَّه حكى عن قوم في كتابه :
« أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
قال : كان بين القاتلين
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 284 - 285 ، الحديث 21 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 285 ، الحديث 22 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا : 1 / 226 .
( 4 ) . بحار الأنوار : 69 / 18 - 149 ، الباب 30 من كتاب الكفر والإيمان .