والقائلين خمسمائة عام فألزمهم اللَّه القتل برضاهم ما فعلوا » . « 1 »
وروى أيضاً عن أبي مسروق قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السلام عن أهل البصرة ما هم ؟ فقلت : مرجئة وقدريّة وحروريّة ، قال :
« لعن اللَّه تلك الملل الكافرة المشركة الّتي لا تعبد اللَّه على شيء » . « 2 »
إلى غير ذلك من الرِّوايات الواردة في ذمّ هذه الفرقة الّتي كانت تثير روح العصيان والتمرّد على الأخلاق والمثل بين الشباب ، وتحرّضهم على اقتراف الذنوب والمعاصي رجاء المغفرة .
والّذي يظهر من ملاحظة مجموع الأدلّة ، هو أنّ الايمان ذو مراتب ودرجات ، ولكل أثره الخاصّ .
1 - مجرّد التصديق بالعقائد الحقّة ، وقد عرفت ثمرته وهي حرمة دمه وعرضه وماله ، وبه يناط صحّة الأعمال واستحقاق الثّواب ، وعدم الخلود في النار ، واستحقاق العفو والشفاعة .
2 - التصديق بها مع الاتيان بالفرائض الّتي ثبت وجوبها بالدليل القطعي كالقرآن ، وترك الكبائر الّتي أوعد اللَّه عليها النار ، وبهذا المعنى أطلق الكافر على تارك الصلاة ، ومانع الزكاة ، وتارك الحجّ ، وعليه ورد قوله صلى الله عليه وآله وسلم « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن » وثمرة هذا الإيمان عدم استحقاق الإذلال والإهانة والعذاب في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 409 ، الحديث 1 . والآية 183 من سورة آل عمران .
( 2 ) . الكافي : 2 / 409 ، الحديث 2 .