تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

الفصل الأوّل افتراق الأُمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة

روى أصحاب الصحاح والمسانيد ومؤلّفو الملل والنحل عن النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « إنّ أُمّتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة » وقد اشتهر هذا الحديث بين المتكلّمين وغيرهم حتى الشعراء والأُدباء . وتحقيق الحديث يتوقّف على البحث في جهات أربع : 1 - هل الحديث نقل بسند صحيح قابل للاحتجاج به ، أو لا ؟ 2 - ما هو النصّ الصادر عن النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في هذا المجال ، فإنّ نصوص الحديث في ذلك المجال مختلفة ؟ 3 - ما هي الفرقة الناجية من هذه الفرق المختلفة ، فإنّ النبي قد نصّ على نجاة فرقة واحدة ، كما سيأتيك نصه ؟ 4 - ما هي الفرق الاثنتان والسبعون التي أخبر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بنشوئها من بعده ؟ وهل بلغ عدد الفرق والطوائف الإسلامية إلى هذا الحدّ ؟

فإليك البحث في هذه الجهات الأربع :

أ - سند الحديث

روي الحديث المذكور في الصحاح والمسانيد بأسانيد مختلفة ، وقد قام
بحوث في الملل والنحل — صفحة 23 | الشيخ جعفر السبحاني