الفصل الأوّل افتراق الأُمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة
روى أصحاب الصحاح والمسانيد ومؤلّفو الملل والنحل عن النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « إنّ أُمّتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة » وقد اشتهر هذا الحديث بين المتكلّمين وغيرهم حتى الشعراء والأُدباء .
وتحقيق الحديث يتوقّف على البحث في جهات أربع :
1 - هل الحديث نقل بسند صحيح قابل للاحتجاج به ، أو لا ؟
2 - ما هو النصّ الصادر عن النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في هذا المجال ، فإنّ نصوص الحديث في ذلك المجال مختلفة ؟
3 - ما هي الفرقة الناجية من هذه الفرق المختلفة ، فإنّ النبي قد نصّ على نجاة فرقة واحدة ، كما سيأتيك نصه ؟
4 - ما هي الفرق الاثنتان والسبعون التي أخبر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بنشوئها من بعده ؟ وهل بلغ عدد الفرق والطوائف الإسلامية إلى هذا الحدّ ؟
فإليك البحث في هذه الجهات الأربع :
أ - سند الحديث
روي الحديث المذكور في الصحاح والمسانيد بأسانيد مختلفة ، وقد قام