تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
. « 1 » وقال :
( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
. « 2 » وقال :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 3 » . « 4 »

قتل الخليفة

قد تصافق أهل السير والتاريخ أنّ عثمان بن عفان قد حوصر ثمّ هوجم وقتل في عاصمة الإسلام ، قد قتله الصحابة والتابعون لهم بإحسان ، حتّى منعوا عن تجهيزه وتغسيله ودفنه والصلاة عليه ، وهذا إمام المؤرّخين يتلو علينا كيفية الإجهاز عليه والهجوم على داره بعد محاصرته قرابة أربعين يوماً : يقول الطبري : دخل محمّد بن أبي بكر على عثمان فأخذ بلحيته . . . ثمّ دخل الناس ، فمنهم من يجؤه بنعل سيفه ، وآخر يلكزه ، وجاءه رجل بمشاقص معه فوجأه في ترقوته ، ودخل آخرون فلمّا رأوه مغشياً عليه جرّوا برجله ، وجاء التجيبي مخترطاً سيفه ليضعه في بطنه فوقته نائلة فقطع يدها ، واتكأ بالسيف عليه في صدره ، وقتل عثمان رضى اللّه عنه قبل غروب الشمس . وفي نصّ آخر يقول : طعن محمد بن أبي بكر جنبيه بمشقص في يده ، وضرب كنانة بن بشر مقدم رأسه بعمود ، وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خرّ لجبينه ، ووثب عمرو بن آل حمق فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات إلى آخر ما ذكره . « 5 » وقد وقعت الواقعة بمرأى ومسمع من معظم الصحابة وليس لأحد أن يتفوّه أنّهم لم يكونوا عالمين بها ، فإنّها ما كانت مباغتة ولا غيلة حتى يكونوا في غفلة
هامش
( 1 ) . المجادلة : 22 . ( 2 ) . الحجرات : 9 . ( 3 ) . النساء : 59 . ( 4 ) . الشرح الحديدي : 20 / 3312 ، والرسالة مبسوطة مفصّلة أخذنا المهم منها . ( 5 ) . تاريخ الطبري : 3 / 423 .