تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
4 - « القدرية » أسلاف المعتزلة كمعبد بن عبد اللّه الجهني ( المتوفّى عام 80 ه ) وغيلان الدمشقي المقتول بدمشق بأمر الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك عام 105 ، وقد اتّهم هؤلاء بنفي القدر الوارد في الكتاب والسنّة ، وقد قلنا إنّ الاتّهام في غير محله ، وهؤلاء كانوا دعاة الحرية والاختيار لا نفاة القدر الذي جاء في الآثار الصحيحة . نعم كانوا يرفضون القدر السالب للاختيار الحاكم على حرية الإنسان واختياره ، بل حتى على اللّه سبحانه ، وكأنّ القدر إله ثان مسلّط على كلّ شيء حتّى إرادة اللّه وفي الوقت نفسه حنق على الإنسان ، فهو يدخل من يشاء الجنة ، ويدخل من يشاء الجحيم بلا ملاك ولا مبرر . 5 - « الماتريدية » آراؤهم ورجالهم ، وهؤلاء والأشاعرة صنوان أو رضيعان يرتضعان من ثدي واحد ، ولكن « الماتريدية » أقرب إلى المعتزلة من الأشاعرة ، وقد وافقوا في كثير من المسائل ، المعتزلة . 6 - « المعتزلة » منهجهم وآراؤهم ورجالهم . 7 - « الخوارج » تاريخهم وعقائدهم . 8 - « الوهابية » نشوؤها ومؤسسها ومعتقداتها . 9 - « الشيعة الزيدية والإسماعيلية » ، ونبحث عن الباطنية في هذا الفصل . 10 - « الشيعة الإمامية » الاثنا عشرية . تلك عشرة كاملة . وأُقدّم كتابي هذا لكلّ طالب للحقّ والحقيقة ، ولكلّ متعطش للتعرّف على الواقع بين منعرجات الأهواء النفسية والانتماءات الجاهلية والتعصّبات الباطلة ، ولا أشك في أنّ لفيفاً من الأُمّة سيقدّرون عملي هذا غير أنّ المتطرّفين من الطوائف الإسلامية يعدّونه تفريقاً للأُمّة وشقاً لعصاها ، وكأنّهم يرون التقارب الظاهري والتصفيق في المجامع والمجالس هو روح الوحدة وسنادها ، وهم في غفلة عن أنّ التعرف على المذاهب على ما هي عليه ، من عوامل التقريب