ابن صعصعة ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال :
أتاني آت ، أو قال : أتاني ثلاثة وأنا عند الكعبة بين النائم واليقظان . فقال الأوسط من الثلاثة بين الرجلين ، فأتاني وشق بطني ، من هذه من هذه ، قال قتادة : فقلت لرجل إلى جنبي : ما يعني من هذه إلى هذه . قال : يعني ، من ثغره إلى نحره إلى أسفل بطنه . قال :
فاستخرج قلبي ، قال : وأتيت بطست من ذهب . فغسل فيها بماء زمزم فملئوها إيمانا وحكمة ، ثم غسل بماء زمزم فأعيد . ثم أتيت بدابة فوق الحمار ، ودون البغل أبيض يقال لها البراق .
يضع خطوه عند أقضى طرفه ، فحملت عليه ثم صعد جبريل إلى السماء الدنيا .
فاستفتح جبريل . فقيل : من ذا ؟ . قال : جبريل . قال : من معك ؟ قال : محمد عليه السلام . قيل : قد بعث إليه ؟ . قال : نعم . قال : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت إليها إذا فيها آدم ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ . قال : هذا أبوك آدم . فسلمت عليه . فردّ عليّ . فقال : مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح .
ثم صعد جبريل حتى أتينا السماء الثانية ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من ذا ؟ قال :
جبريل . قيل : من معك ؟ . قال : محمد . قيل : قد أرسل إليه ؟ . قال : نعم . قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . قال : ففتح لنا ، فلما خلصت إليها إذا فيها أبناء الخالة عيسى ، ويحيى عليهما السلام . قلت : يا جبريل : من هذان ؟ . قال : هذان أبناء الخالة يحيى وعيسى ، فسلمت عليهما . فقالا : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبيّ الصالح . وردا السلام .
ثم صعد حتى أتينا السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل . فقيل : من ذا ؟ . قال : جبريل .
قال : من معك ؟ قال : محمد عليه السلام . قيل : قد بعث إليه ؟ . قال : نعم . قال : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت إليها إذا فيها يوسف . قلت لجبريل : من هذا ؟
قال : أخوك يوسف فسلم عليه . فسلمت عليه . فقال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح .
ثم صعد حتى أتينا السماء الرابعة . فاستفتح جبريل . فقال : من ذا ؟ . قال : جبريل .
قيل : من معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ . قال : نعم . قال : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت إليها إذا فيها إدريس ، قال الله عز وجل :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
. قلت لجبريل : من هذا ؟ . قال : أخوك إدريس فسلم عليه . فسلمت عليه .
فرد السلام . وقال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح .