وما وقع بهم ، وسفر لتكرّر النواميس ؛ واختلاف معانيها موجب لتفاصيلها ، فأفضل ما فيها العشر كلمات الوصايا التي خوطب بها موسى عليه السلام - وبها يستحلفون .
ومنها : الإنجيل النازل باللغة السريانيّة على قلب عيسى - على نبيّنا وعليه السلام -
فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
[ 5 / 46 ] .
ويقال : أفضل ما فيه الصحف الأربعة المنسوبة لتلامذة عيسى الأربعة ، وهي المخصوصة بالقراءة في الصلوات والأعياد .
ومنها : الزبور النازل على قلب داود - على نبيّنا وعليه السلام - كتب اللّه فيه :
مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ
للّه
يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 1 » [ 21 / 105 ] .
ويقال : أفضل ما فيه : ما اتّفق أهل الكتابين على اختياره ، وهو أدعية وتحاميد وتسابيح ينسب إلى داود بما فيها - وليس كذلك - .
[ القرآن الكريم ]
ومنها : الفرقان النازل على قلب نبيّنا خاتم الأنبياء وسيّدهم صلّى اللّه عليه وآله
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ 26 / 195 ]
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
[ 5 / 48 ] . وفيه عظائم العلوم الربوبيّة كان يتعلّم بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما قال عزّ وجلّ :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
[ 4 / 113 ] .
وفيه كرائم أخلاق اللّه - عزّ وجلّ - وكان يتخلّق بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما قال اللّه - عزّ وجلّ - :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ 68 / 4 ] ، وسئل بعض أزواجه عن خلقه صلّى اللّه عليه وآله فقالت « 2 » : « كان خلقه القرآن » .
وهو مشتمل على العلوم والأسرار ، منطو على المعارف والأنوار ، متضمّن
هامش
( 1 ) في النسخ : « يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين » التصحيح من القرآن الكريم .
( 2 ) المستدرك للحاكم : 2 / 392 . دلائل النبوة : باب ذكر أخبار رويت في شمائله صلّى اللّه عليه وآله :
1 / 309 .