نور [ من الكتب الإلهية صحائف النفوس ] « 1 »
ومن جملة كتب اللّه - سبحانه - المكتوبة بيد قدرته صحائف النفوس الناطقة الإنسانيّة ، المكتوبة فيها اعتقاداتهم الحقّة أو الباطلة وأعمالهم الحسنة والقبيحة ؛ كما قال عزّ وجلّ :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
[ 58 / 22 ] .
وقال تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
[ 17 / 13 ] . وقال جلّ جلاله :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 45 / 29 ] .
وهذه الكتب تسمّى ب « صحائف الأعمال » ، وكتّابها هم « الكرام الكاتبون » .
فمنها :
صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرامٍ بَرَرَةٍ
[ 80 / 13 - 16 ] ، ومنها غير ذلك -
وسيأتي بيان ذلك مفصّلا في كتاب العلم باليوم الآخر إن شاء اللّه .
نور [ الكتب السماويّة ]
وأمّا الكتب السماويّة المنزلة على الأنبياء والرسل عليهم السلام ، المكتوبة بالقلم العقليّ على ألواح نفوسهم الشريفة ، وصحائف قلوبهم المنيرة :
فمن ذلك : كتاب التوراة ، النازل باللغة العبرانيّة على قلب موسى - على نبيّنا وعليه السلام - أوّلا ، ثمّ على الألواح الزبرجديّة ؛
وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ 7 / 154 ] .
وهي - كما يقال - خمسة أسفار : سفر لبدء الخلق ، وسفر لخروج بني إسرائيل من مصر ، وسفر لأمر التوّابين ، وسفر لإحياء موسى بني إسرائيل
هامش
( 1 ) راجع المفاتيح الغيبية : المشهد الثاني عشر من المفتاح التاسع عشر ، 646 .