نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام » . - قال : - قلت : « وما مصحف فاطمة عليها السلام » ؟
قال : « إنّ اللّه لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه ، فأرسل إليها ملكا يسلّي غمّها ويحدّثها ، فشكت « 1 » ذلك « 2 » إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؛ فقال لها : « إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي » . فأعلمته بذلك ؛ فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلّ ما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا » . - قال : - ثمّ قال : « أمّا إنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » .
وبإسناده « 3 » عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
« إنّ عندي الجفر الأبيض » . - قال : - قلت : « وأيّ شيء فيه ؟ » قال :
« زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ؛ ما أزعم أنّ فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتّى أنّ فيه الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش : وعندي الجفر الأحمر » - قال : - قلت : « وأيّ شيء الجفر الأحمر ؟ » قال : « السلاح ، وذلك إنّما يفتح للدم ، يفتحه صاحب السيف للقتل » .
وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام « 4 » : « إنّ الجامعة صحيفة طولها سبعون ذراعا
هامش
( 1 ) كذا في النسخة والمصدرين ، وقال المؤلف - قدّس سرّه - في الوافي ( 3 / 581 ) « إنما شكت لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته » .
وقال المجلسي : ( مرآة العقول : 3 / 57 ) : « والمراد بالشكاية مطلق الإخبار ، أو كانت الشكاية لعدم حفظها عليها السلام جميع كلام الملك . وقيل : لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته . ولا يخفى بعد ذلك عن جلالتها » .
والأظهر أن الكلمة « حكت » ، وقد صحفت الحاء بالشين في الخط .
( 2 ) ر : ذاك .
( 3 ) الكافي : الصفحة السابقة ح 3 . بصائر الدرجات : الباب السابق : 150 . عنه البحار 26 / 37 ، ح 68 .
( 4 ) الكافي : باب فيه ذكر الصحيفة والجفر . . . : 1 / 239 ، ح 1 .
بصائر الدرجات : الباب السابق : 152 ، ح 3 .