وواليت بين الشيئين أي تابعت ولاء ، وافعل هذه الأشياء على الولاء أي متابعة ، وكل ذلك يرجع إلى القرب ، ثم قال : والولاية النصرة ، والولاية أيضا والولاية السلطان « 1 » .
وقد تقدم من العمدة ارجاع سائر المعاني إلى معنى الأولى به ، كما هو الظاهر من مجمع البيان في بعض موارد التعرض له ، وهو المحكي عن أبي الصلاح في التقريب .
وهنا بيان على وجه أبين وصل إلى الخاطر ، وان كان أمرا بينا على وجه الاجمال وهو أن المولى كما عرفت هو مفعل ، اما من الأولى الذي هو من الولي وهو القرب الا أنه يختلف موارده باختلاف المتعلق .
فقد يكون الأولى الأولى بالميراث ، كما في الموالي في قوله تعالى
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »
« 2 » وقوله
« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي »
« 3 » .
وقد يكون الأولى بأمور أخر ، فيكون مول فيه ، ومندرج في هذا جملة من المعاني ، كالمعتق ، والمعتق ، والحليف ونحو ذلك . واما من الولي الصفتي الذي هو المتولي لامر واحد كالناصر ونحوه ، واما من الولي المصدري بمعنى القرب ، كالجار والصديق ونحوهما ، وهذا وجه الجمع بين معاني الأولى واللّه العالم .
هامش
( 1 ) مجمل اللغة 3 / 936 - 937 .
( 2 ) سورة النساء : 33 .
( 3 ) سورة مريم : 5 .