في تفسيره هذا الذي ذكره السيد ره وغيره من كون معناه الأولى به ، بل ونسبه جماعة إلى المفسرين كالإمام فخر ونحوه .
المطلب الثاني ( في بيان المعاني الاخر للمولى )
اعلم أن جماعة قد صرحوا بارجاع سائر المعاني إلى معنى القرب الذي هو أصل المعنى في اللغة .
قال ابن فارس في مجمل اللغة : الولي القرب ، يقال : تباعدنا بعد ولي وجلست مما يليه ، اي : مما يقاربه ، والولية البرذعة للجمال ، والولي المطر بعد الوسمي سمي وليا لأنه يلي الوسمي ، والمولى المعتق ، والمعتق ، والصاحب ، والحليف وابن العم ، والناصر ، والجار ، وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ، وتقول : فلان أولى بكذا أي أحرى به وأجدر .
فأما قولهم في الشتم أولى له ، فحدثني علي بن عمر ، قال : سمعت تغلبا يقول :
أولى تهدد ووعيد ، وأنشد .
فأولى ثم أولى * وهل للدر يحلب من مرد
قال الأصمعي : معناه قاربه ما يهلكه أي نزل به وأنشد .
فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاث
أي ان قارب يزيد قال ثعلب : ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قاله الأصمعي وقال غيره : أولى تحسر على ما فات ، والولاء الموالون يقال : هم ولاء فلان ، والولاء أيضا ولاء العتق ، وفي الحديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته ،