وفي تفسير علي بن إبراهيم في
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
قال أمير المؤمنين عليه السّلام ومعرفته ، والدليل على أنه أمير المؤمنين قوله
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
وهو أمير المؤمنين عليه السّلام في أم الكتاب وفي قوله
« الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
« 1 » .
وفيه أيضا في قوله
« صِراطَ الَّذِينَ »
الآية قال : وحدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قرأ اهدنا الصراط المستقيم ، صراط من أنعمت عليهم ، قال : المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى « 2 » .
وعنه عن ابن أذينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ »
وغير الضالين قال : المغضوب عليهم النصاب ، والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام « 3 » .
هذا ثم في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال الامام عليه السّلام : اهدنا الصراط المستقيم يقول أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك فيما مضى أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا ، وهو راجع إلى بعض ما مر .
ثم قال : والصراط المستقيم هو صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ، فأما الطريق المستقيم في الدنيا ، فهو ما قصر عن الغلو ، وارتفع عن التقصير واستقام ، فلم يعدل إلى شيء من الباطل .
وأما الطريق في الآخرة ، طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة .
ثم قال وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في قوله عز وجل
« اهْدِنَا الصِّراطَ
هامش
( 1 ) التفسير القمي 1 / 28 - 29 .
( 2 ) التفسير القمي 1 / 29 .
( 3 ) التفسير القمي 1 / 29 .