الثالث : الزيادة في الهداية ، وهي التي ذكرها الامام فخر في ثالث أجوبته وذكرها الزمخشري ومجمع البيان ، ويمكن ارجاعه إلى سابقه ، كما هو المستفاد من المجمع ، وهذان الجوابان يقتضيان بقاء الصراط المستقيم على معناه من الدين القويم .
الرابع : أن يكون المطلوب من هذا الدعاء نفس الدعاء ، لا المعنى المدلول منه ، حتى يكون المطلوب منه مدلوله ، وهذا باب واسع في جملة الأمور الحاصلة لثمرات اخر ، مثل فائدة كلمة التوحيد للموحد والشهادتين للمسلم ، وفائدة الصلوات على النبي وآله ، واللعن على أعاديه ، ومثل فوائد الدعاء له في قبول شفاعته ، ومثل فوائد طلب الأنبياء الجنة والبعد عن النار وهكذا .
ثم إنه قد اختصت الشيعة بمعان للصراط المستقيم وللهداية إليه . أما الصراط المستقيم ، فقد ورد في روايات كثيرة أن المراد به أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقد روى في بصائر الدرجات في الباب الثلاثين ، باسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال أوحى اللّه إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله
« فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 1 » قال : انك على ولاية علي عليه السّلام وعلي عليه السّلام هو الصراط المستقيم « 2 » .
وروى فيه أيضا في النوادر في الولاية عن أبي حمزة في حديث عن أبي جعفر عليه السّلام : وأما قوله
« وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
انك لتأمر بولاية علي وتدعو إليها ، وعلي هو الصراط المستقيم . وأما قوله
« فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ »
في علي
« إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
انك على ولاية علي ، وهو على صراط
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 71 - 72 .