على أسيافهم التي جردوها للحرب ، وهذا اللفظ قد قاله بعض الشعراء المتقدمين بعينه :
راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي « 1 »
العتد قال في الصحاح العتيد الحاضر المهيأ وفرس عتد وعتد بفتح التاء وكسرها لغة للجري ، قال ابن السكيت : هو الشديد التام الخلق « 2 » .
الوأى كوعى قال في القاموس : الوأى بتحريك الهمزة السريع الشديد من الدواب والحمار الوحشي ، هي وآة « 3 » .
وفي الصحاح : الوأى الحمار الوحشي المقتدر الخلق ، ثم يشبه به الفرس وغيره ، قال الجعفي :
راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
قال آخر :
كل وآة وواي ضائق الخصل * معتدلات في الرفاق والجرل « 4 »
فسره أبو عمرو بن العلاء ، فقال : يريد أنهم تركوا آدم أبيهم وجعلوه خلفهم أي : لم يثأروا به ، وأنا طلبت ثاري ، وكان أبو عبيدة معمر بن المثنى يقول في هذا البيت : البصيرة الترس أو الدرع ويرويه حملوا بصائرهم « 5 » انتهى كلامه .
أقول : هذا الكلام كأنه منقول من الصحاح قال : البصيرة الحجة والاستبصار في الشيء ، وقوله تعالى
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
.
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 131 .
( 2 ) الصحاح 1 / 502 .
( 3 ) القاموس 4 / 398 .
( 4 ) الصحاح 6 / 2518 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 9 / 131 .