المذكورة ما عدا رسم الثوب على ما يشير إليه عليه السّلام من العترة الطاهرة .
والمنار كما في الصحاح : علم الطريق ، وذو المنار ملك من ملوك اليمن ، واسمه أبرهة بن الحارث الرائش ، وانما قيل له ذو المنار ، لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ، ليهتدي بها إذا رجع ، ثم قال : والمنارة التي يؤذن عليها ، والمنارة أيضا ما يوضع فوقها السراج « 1 » انتهى .
فما في الشرح المذكور من ذكر المنارة بالتاء في معنى العلم كما ترى .
قوله « فأين يتاه بكم بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم » يتاه مجهول يتيه من تاه يتيه تيها في الصحاح : التيه المفازة يتاه فيها « 2 » .
وفي القاموس : التيه بالكسر الصلف والكبر ، إلى أن قال : والضلال تاه تيها ويكسر وتيهانا محركة ، فهو يتاه وتيهان ، وأرض تيه بالكسر « 3 » انتهى .
أي : أين يذهب بكم في التيه ، وهو الأرض التي يتاه فيها .
والعمة : محركة التردد في الضلال ، والتحير في منازعة أو طريق أو أن لا يعرف الحجة ، وأرض عمهاء لا أعلام بها وفي الصحاح : العمة التحير والتردد « 4 » وفي الشرح : وتعمهون تتحيرون وتضلون .
قوله « فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن » أي : اجعلوهم تاليا للقرآن ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحوض ، فكل مقام للقرآن مقامهم .
قوله « وردوهم ورود الهيم العطاش » الهيم بالكسر الإبل العطاش ، قال تعالى شأنه
« فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ »
« 5 » أي : ادخلوا دخول المتعلم للطالب الشائق للفهم
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 839 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2229 .
( 3 ) القاموس 4 / 282 .
( 4 ) الصحاح 6 / 2242 .
( 5 ) سورة الواقعة : 55 .