ومنها : ما يدل على أنه حين ما يشب .
ومنها : ما يدل على أنه حين ما انتقل إليه منصب الإمامة ، ولا بد من الترجيح أو الجمع بازدياد العمود ، أو اكمال فوره في المراتب .
ثم إن هذا العمود قد اختلف الاخبار في بيان وضعه ، فمنها : ما يدل على أنه من الامام إلى كل بلدة وقرية يعلم به أحوال أهلها .
ومنها : ما يدل على أنه من الامام إلى تمام الدنيا ، يعلم به تمام أحوال الدنيا .
ومنها : ما يدل على أنه من الامام إلى السماء .
ومن هذا القبيل ما رواه في البصائر أيضا باسناده ، عن إسحاق القمي ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ما قدر الامام ؟ قال : يسمع في بطن أمه ، فإذا وصل إلى الأرض كان على منكبه الأيمن مكتوبا
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
ثم يبعث أيضا له عمودا من نور تحت بطنان « 1 » العرش إلى الأرض ، يرى فيه أعمال الخلائق كلها ، ثم يتشعب له عمود آخر من عند اللّه إلى اذن الامام كلما احتاج مزيد أفرغ فيه افراغا « 2 » .
ثم إن فيها ما يدل على أن العمود كناية عن النور الذي به يعلم الأمور مطلقا .
روى فيه باسناده عن علي بن أحمد ، عن أبيه ، قال : كنت أنا وصفوان عند أبي الحسن عليه السّلام ، فذكروا الامام وفضله ، قال : انما منزلة الامام في الأرض بمنزلة القمر في السماء ، وفي موضعه هو مطلع على جميع الأشياء كلها « 3 » .
وروى فيه أيضا باسناده عن الحسن بن العباس بن جريش ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انا أنزلناه « 4 » نور كهيئة العين على رأس
هامش
( 1 ) بطنان العرش بالضم وسطه وداخله - مجمع البحرين « منه » .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 442 ، ح 6 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 443 ، ح 8 .
( 4 ) الضمير غير معلوم الوجه ، والظاهر أن الفعل محذوف « منه » .