فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبى . ولما كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتي جد أبي وجدي وأبي ، فسقاني كما سقاهم وأمرني كما أمرهم ، فقمت فرحا مسرورا بعلم اللّه بما وهب لي فجامعت فعلق بابني [ وان نطفة الامام مما أخبرتك ، فإذا استقرت في الرحم أربعين ليلة نصب اللّه له عمودا ] « 1 » من نور كما في بطن أمه ، ينظر منه مد بصره ، فإذا تمت له في بطن أمه أربعة أشهر أتاه ملك يقال له حيوان ، وكتب على عضده الأيمن
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ »
الآية .
فإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يده على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء فإذا وضع يده إلى الأرض ، فإنه يقبض كل علم أنزله اللّه من السماء إلى الأرض ، وأما رفعه رأسه إلى السماء ، فان مناديا ينادي من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه ، يقول : يا فلان أثبت ثبتك اللّه ، فلعظم ما خلقك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي لك ، ولمن تولاك أوجبت رحمتي وأسكنت جنتي ، وأحللت جواري الخبر « 2 » .
ورواه في الكافي مع تفاوت في باب مواليد الأئمة « 3 » .
وخامسها : أنه يسمع الصوت وهو في بطن أمه .
روى في البصائر والكافي عن محمد بن مروان ، قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا محمد ان الامام يسمع الصوت في بطن أمه ، فإذا ولد خط بين كتفيه
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ »
الآية « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار السابقة واللاحقة وغيرها المذكورة في البصائر والكافي .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من النسختين .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 440 - 441 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 385 - 386 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 438 ، ح 1 ، وأصول الكافي 1 / 387 ، ح 4 .