تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عليهما السلام ، كما قال ابن عباس : « وسدّ رسول اللّه أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ليس له طريق غيره » « 1 » .

ج - حديث « الغدير »

حديث الغدير ، حديث الولاية الكبرى ، حديث إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب تعالى . وهو حديث نزل به كتاب اللّه المبين ، وتواترت به السنّة النبوية ، وتواصلت حلقات أسانيده منذ عهد الصحابة والتابعين إلى اليوم الحاضر ، وقد صبّ شعراء الإسلام واقعة الغدير ، في قوالب الشعر ، وهو من أحسن ما أثار قرائحهم الشعرية وإليك فيما يلي حاصل تلك الواقعة ، وخطبة النبي الأكرم فيها : أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، الخروج إلى الحج في السنة العاشرة من الهجرة ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به حجته ، تلك الحجة التي سميت بحجة الوداع ، وحجة الإسلام ، وحجة البلاغ ، وحجة الكمال ، وحجة التمام « 2 » ، ولم يحج غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه اللّه سبحانه . واشترك معه جموع لا يعلم عددها إلّا اللّه ، وأقلّ ما قيل إنّه خرج معه تسعون ألفا ، وأمّا الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك ، كالمقيمين بمكة ، والذين أتوا من اليمن . فلما قضى مناسكه وانصرف ، راجعا إلى المدينة ، ومعه من كان من الجموع المذكورات ، ووصل إلى غدير « خم » من الجحفة ، التي تتشعب فيها
هامش
( 1 ) حديث « سدّ الأبواب كلّها إلّا باب علي » ، من الأحاديث المتضافرة المنقولة عن لفيف من الصحابة ، منهم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، لاحظ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 26 . ومنهم أبوه عمر بن الخطاب ، لاحظ مستدرك الحاكم ، ج 3 ، ص 125 . ومن أراد التبسّط في أسانيده فعليه بالغدير ، ج 3 ، ص 202 - 215 . والمراجعات ، المراجعة 34 . ( 2 ) تسميتها بالبلاغ وبالتمام والكمال ، لنزول قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. وقوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًسورة المائدة : الآيتان 67 و 3 في ذلك الحج .