تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم » . وترك من رأس الجملة الثانية التي قالها النبي لعلي . ولكن هذا المقدار من الاعتراف بالحقيقة ، لم يعجب القشريين من الأزهريين ، فوقع موقع النقد منهم ، وأسقط في الطبعة الثانية من الكتاب كلّ ما يرجع إلى عليّ عليه السلام ، دفعا لأمواج اللوم والعتاب « 1 » .

ب - حديث المنزلة

روى أهل السير والتاريخ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، خلّف علي بن أبي طالب على أهله في المدينة ، عند توجهه إلى تبوك ، فأرجف به المنافقون ، وقالوا : ما خلّفه إلّا استثقالا له ، وتخوّفا منه ، فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي بن أبي طالب ، سلام اللّه عليه ، سلاحه ، ثم خرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو نازل بالجرف « 2 » ، فقال : يا نبيّ اللّه ، زعم المنافقون أنّك إنّما خلفتني أنّك استثقلتني ، وتخفّفت مني ، فقال : كذبوا ، ولكني خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي ؟ . فرجع علي إلى المدينة ، ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على سفره « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة محمد ، الطبعة الثانية ، سنة 1354 ، ص 139 . وعلى هذه الطبعة جاءت الطبعات اللاحقة ، ونسخت الطبعة الأولى وكأنّ الأستاذ لم يكتبها . ( 2 ) الجرف ، بالضم ثم السكون ، موضع على بعد ثلاثة أميال من المدينة . ( 3 ) السيرة النبوية ، لابن هشام ، ج 2 ، ص 519 - 520 ، وقد نقله من أصحاب الصحاح : البخاري في غزوة تبوك ، ج 6 ، ص 3 ، ط 1314 . ومسلم في فضائل عليّ ، ج 7 ، ص 120 . وابن ماجة في فضائل أصحاب النبي ، ج 1 ، ص 55 ، ط المطبعة التازية بمصر . والإمام أحمد في مسنده في غير مورد لاحظ ج 1 ، ص 173 و 175 و 177 و 179 و 182 و 185 و 330 وغيرهم من الأثبات الحفاظ ، فلم يشك في صحة سند الحديث إلّا الآمدي ، وليس هو من علم الحديث في حلّ ولا ترحال .( إذا ما فصّلت عليا قريش * فلا في العير أنت ولا النفير )