تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
رجلا ، يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه . . . إلى أن قال : فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة ، ثم قال ( النبي ) : أسقهم . فجئتهم بذلك العس ، فشربوا حتى رووا منه جميعا ، ثم تكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال : يا بني عبد المطلب ، إنّي واللّه ما أعلم شابا في العرب ، جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت : أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ، ثم قال : إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوه . وفي رواية أخرى قال ذلك القول ثلاث مرات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول : اجلس « 1 » . ودلالة الحديث على الخلافة لعلي والوصاية له ، لا تحتاج إلى بيان ، وهذا إن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 63 - 64 . ورجال السند كلّهم ثقات إلّا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم ، فقد ضعّفه القوم ، ليس ذلك إلّا لتشيعه ، فقد أثنى عليه ابن عقدة وأطراه ، وبالغ في مدحه ، كما في لسان الميزان ، ج 4 ، ص 43 وأسند إليه . وأخرجه بهذا اللفظ أبو جعفر الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي ، في كتابه نقض العثمانية ، على ما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 244 ، وقال : « إنّه روي في الخبر الصحيح » ، وابن الأثير في الكامل ، ج 2 ، ص 24 ، وأبو الفداء عماد الدين الدمشقي ، في تاريخه : ج 3 ، ص 40 . والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره ، ص 390 . وغيرهم من الحفّاظ وأساتذة الحديث وأئمة الأثر ، والمراجع في الجرح والتعديل ، ولم يقذف أحد منهم الحديث بضعف أو غمز لمكان أبي مريم في أسناده . على أنّه أخرجه الإمام أحمد في مسنده في غير مورد ، فرواه في الجزء الأول ، ص 159 عن عفان عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجز ، ورجال السند كلّهم ثقات . كما أخرجه في الجزء الأول ، ص 111 ، بسند رجاله كلّهم من رجال الصحاح بلا كلام ، وهم شريك ، والعمش ، والمنهال ، وعباد . وللحديث صور مختلفة رواها عدّة من الحفاظ ، فمن أراد التوسع في ذلك فليرجع إلى المصادر التالية : الغدير ، ج 2 ، ص 278 - 289 . غاية المرام ، للسيد البحراني ، المقصد الثاني ، الباب 15 و 16 . وتعاليق إحقاق الحق ، ج 4 ، ص 66 - 70 . والمراجعات ، المراجعة 20 ، والمراجعة 22 ، وقد تكلم في إسناد الحديث في المتن وتعاليقه بما لا يدع للمريب شكا .