تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
دلّ على شيء ، فإنّما يدلّ على أنّ النبوة والإمامة كانتا متعاقدتين بعقد واحد ، تتجليان معا ، ولا تتخلفان .

كتمان الحقائق

إنّ من العجب أنّ أناسا يدّعون أنّهم حفظة الحديث وعيبة آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، كتموا الحقائق وارتكبوا جنايات في نقل الآثار ، وإليك نبذة من هؤلاء . 1 - رأينا أنّ الطّبري في تاريخه ، نقل قول النبي على الوجه التالي : - « فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم » . كما نقل قوله الآخر : - « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوه » . ولكنه في تفسيره ، لم يعجبه نقل الحقيقة ، لمخالفتها لما يبطنه من العقيدة ، فقال مكان الجملتين : « فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي وكذا وكذا » . - « إنّ هذا أخي وكذا وكذا ، فاسمعوا له وأطيعوه » « 1 » . 2 - إنّ الحافظ أبا الفداء ابن كثير ( م 774 ) ، ذكر الحديث في تاريخه على النصّ الذي رواه الطبري في تفسيره ، مع أنّه وضع تاريخه ، على منوال تاريخ الطبري ، ولكن لم يعجبه نقله من تاريخه ، واعتمد على التفسير الذي كنى عن نصّ رسول اللّه بالوصاية والخلافة لعلي « 2 » . 3 - إنّ محمد حسين هيكل ، كتب ما هو خزاية فاضحة في مجال الحديث ، فإنّه كتب الجملة الأولى أعني قول النبي الأكرم : « فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 19 ، ص 75 . ( 2 ) البداية والنهاية ، الجزء الثالث من المجلد الثاني ، ص 40 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 78 | الشيخ جعفر السبحاني