9 - الحوض
قال الصدوق : « اعتقادنا في الحوض أنّه حق وأنّ الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه . من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا » « 1 » .
روى الفريقان روايات حول الحوض : روى أبو حازم عن سهل بن سعد ، قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله يقول : أنا فرطكم على الحوض ، من ورد شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا . وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بينه وبينهم » « 2 » .
روى الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من أراد أن يتخلص من هول يوم القيامة فليتول وليّي ، وليتّبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، فإنّه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، ويسقي أولياءه . فمن لم يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا . ومن سقي منه شربة ، لم يشق ولم يظمأ » « 3 » .
وقد تقدم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - المنقول متواترا - في خطبته يوم الغدير حيث قال :
« فإني فرط على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين » .
فنادى مناد : « وما الثّقلان يا رسول اللّه » ؟
قال : « الثّقل الأكبر ، كتاب اللّه ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » « 4 » .
هامش
( 1 ) عقائد الصدوق ، ص 85 .
( 2 ) جامع الأصول ، ص 119 - 121 وقد نقل روايات كثيرة حول الحوض .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 19 ، نقلا عن أمالي الصدوق ، ص 168 .
( 4 ) لاحظ في الوقوف على مصادره ، ما دبّجه قلم المتتبع الكبير السيد مير حامد حسين الهندي ، فقد جمع أسناده وبحث فيها وفي دلالته في ستة مجلدات من كتابه « العبقات » . ولاحظ كتاب المراجعات ، للإمام شرف الدين ، المراجعة الثانية .