مباحث المعاد
( 10 ) المعاد الجسماني والروحاني
قد تعرفت على الدلائل التي أفادت ضرورة وقوع المعاد ، كما تعرفت على الآيات التي تشير إلى تلك الدلائل ، لكن يقع الكلام في كيفية المعاد ، وهل هو جسماني أو روحاني ، أو جسماني وروحاني معا . وقبل بيان المراد من الجسمانية والروحانية ، نشير إلى كلمات تذكر الأقوال والآراء الموجودة في الكيفية .
1 - قال الرازي : « اختلفت أقوال أهل العالم في أمر المعاد على وجوه :
( أ ) أنّ المعاد ليس إلا للنفس ، وهو مذهب الجمهور من الفلاسفة .
( ب ) - أن المعاد ليس إلا لهذا البدن ، وهو قول نفاة النفس الناطقة ، وهم أكثر أهل الإسلام .
( ج ) أنّ المعاد للأمرين ، وهم طائفة كبيرة من المسلمين » « 1 » .
2 - وقال العلامة الحلّي : « اتفق المسلمون على إعادة الأجسام خلافا للفلاسفة » « 2 » .
3 - وقال الدواني : « المعاد الجسماني هو المتبادر من إطلاق أهل الشرع ، إذ
هامش
( 1 ) نهاية العقول . نقله المجلسي في البحار ، لاحظ ج 7 ، ص 48 .
( 2 ) شرح الياقوت ، ص 191 .